بعد سنوات من خلافات متكررة ومعاملة قاسية جعلت استمرار الحياة الزوجية شبه مستحيل، قررت زوجة في الكويت إنهاء هذا الوضع بطريقة قانونية عبر رفع دعوى طلاق للضرر، بعدما فقدت الأمل في الإصلاح.
وفي مقال اليوم، سنوضح مفهوم الطلاق للضرر في القانون الكويتي، والأسس التي يستند إليها، مع بيان شروطه وإجراءاته ودور المحامي في مساندة الطرف المتضرر وحماية حقوقه أمام القضاء.
يمكنك التواصل مع محامي كويتي شاطر في قضايا الطلاق عبر صفحة اتصل بنا، أو زر الواتس اب أسفل الشاشة.
جدول المحتويات
معنى الطلاق للضرر في القانون الكويتي
يُقصد بـ الطلاق للضرر أنه التفريق القضائي الذي يطلبه أحد الزوجين عندما يتعرض من الطرف الآخر لأذى يجعل استمرار الحياة الزوجية مستحيلاً. وقد نظّم قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 هذا النوع من الطلاق، حيث منح كلاً من الزوجين الحق في طلب التفريق إذا لحقه ضرر قولاً أو فعلاً بما لا تُحتمل معه العشرة.
وتتنوع صور الضرر التي تبرر رفع الدعوى، ومن أبرزها:
- الإيذاء الجسدي أو اللفظي كالضرب أو الإهانة أو السبّ المتكرر.
- الإضرار المعنوي أو النفسي مثل الإهمال، أو المعاملة القاسية، أو الهجر المتعمد.
- الإضرار المالي كامتناع الزوج عن الإنفاق أو تبديد أموال الزوجة.
- الإضرار بسمعة الطرف الآخر أو التشهير به أمام الغير.
ويُعد هذا النوع من الطلاق وسيلة قانونية لحماية الطرف المتضرر وضمان إنهاء العلاقة الزوجية بالطرق المشروعة عندما تفشل جميع محاولات الإصلاح.
إجراءات الطلاق للضرر في الكويت
تتم إجراءات الطلاق للضرر وفق خطوات قانونية محددة تضمن حق كل طرف وتمنع إساءة استخدام الدعوى، وتبدأ عادة بتوكيل محامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية، وفيما يلي أبرز الإجراءات المتبعة:
- توكيل محامي أحوال شخصية بالكويت: ليتولى إعداد صحيفة الدعوى وصياغتها قانونيًا وتقديمها للمحكمة المختصة.
- تحرير صحيفة الدعوى: تتضمن بيانات الزوجين، ووقائع الضرر، وطلب التفريق استنادًا قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984.
- تقديم الدعوى إلى محكمة الأحوال الشخصية في منطقة إقامة الزوجة غالبًا، مع إرفاق المستندات الداعمة كعقد الزواج، أو التقارير الطبية، أو إفادات الشهود.
- محاولة الصلح بين الزوجين: تبذل المحكمة جهدها أولاً في الإصلاح، وقد تُعيّن حكمين إذا رأت إمكانية التوفيق.
- إثبات الضرر: يُطلب من الطرف المتضرر تقديم البينة أو الأدلة التي تُثبت وقوع الضرر المادي أو المعنوي.
- صدور الحكم بالتفريق: إذا ثبت الضرر وتعذر الإصلاح، تحكم المحكمة بالتفريق بطلقة بائنة، وتترتب على ذلك الحقوق الشرعية والقانونية لكل طرف.
شروط الطلاق للضرر في القانون الكويتي
لكي تُقبل دعوى الطلاق للضرر أمام المحكمة، يجب أن تتوافر مجموعة من الشروط التي نصّ عليها قانون الأحوال الشخصية، ومن أبرز هذه الشروط:
- وجود عقد زواج صحيح وساري المفعول بين الزوجين وقت رفع الدعوى.
- وقوع ضرر حقيقي ومُثبت من أحد الزوجين تجاه الآخر، سواء كان ضررًا ماديًا كالإيذاء والضرب، أو معنويًا كالإهانة والهجر والإهمال.
- أن يكون الضرر جسيمًا ومستمرًا بما يجعل استمرار الحياة الزوجية مستحيلاً بين أمثالهما.
- تعذّر الإصلاح بين الزوجين رغم محاولات الصلح التي تبذلها المحكمة أو الحكمين.
- تقديم الأدلة أو الشهود لإثبات الضرر وفقًا لما يحدده القانون، مثل التقارير الطبية أو الشهادة الشرعية أو المراسلات.
أسباب رفض دعوى الطلاق للضرر
قد ترفض المحكمة دعوى الطلاق للضرر إذا لم تتوافر الشروط القانونية أو لم يقدَّم ما يثبت الضرر بصورة مقنعة. ومن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى رفض الدعوى ما يلي:
- عدم كفاية الأدلة أو الشهود لإثبات وقوع الضرر المزعوم من الطرف الآخر.
- ثبوت أن الخلافات الزوجية عادية ولا تصل إلى حد الضرر الذي يجعل استمرار الحياة مستحيلًا.
- عدم تعاون المدعي مع إجراءات المحكمة أو تغيبِه عن الجلسات ما يُضعف مركزه القانوني.
- ثبوت أن الضرر المتبادل بين الزوجين وليس من طرف واحد فقط، فتقرر المحكمة رفض الدعوى أو تحويلها لحكَمين للصلح.
- رفع الدعوى بدافع الكيد أو الانتقام دون وجود ضرر حقيقي أو نية صادقة لإنهاء العلاقة بسبب الأذى.
أهمية المحامي في قضايا الطلاق للضرر
يُعد المحامي في قضايا الطلاق عنصرًا أساسيًا في قضايا الطلاق للضرر، إذ يتولى إدارة الدعوى ومتابعتها قانونيًا من بدايتها حتى صدور الحكم، بما يضمن حماية حقوق موكله أمام القضاء، وتشمل أبرز مهامه ما يلي:
تقديم الاستشارة القانونية الأولية
يقوم المحامي بتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت الشروط القانونية متوافرة لرفع دعوى الطلاق للضرر، مع توضيح الخيارات القانونية المتاحة.
صياغة صحيفة الدعوى
يُعدّ المحامي صحيفة الدعوى وفق الأصول القانونية، مستندًا إلى المادة 126 من قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984، لضمان قبولها شكلاً وموضوعًا.
جمع الأدلة والشهادات
يتولى المحامي جمع ما يثبت الضرر الواقع، مثل التقارير الطبية، وشهادات الشهود، والرسائل أو التسجيلات التي تؤكد الإساءة أو الإهمال.
التمثيل أمام المحكمة
يحضر المحامي الجلسات نيابة عن موكله، ويعرض الوقائع والأسانيد القانونية بوضوح، ويدافع عن حقوق موكله أثناء جلسات الصلح أو المرافعة.
متابعة تنفيذ الحكم
بعد صدور الحكم، يشرف المحامي على تنفيذ قرارات المحكمة المتعلقة بالنفقة الطلاق أو الحضانة، ويضمن تنفيذها وفق الإجراءات القانونية الصحيحة.
الأسئلة الشائعة حول الطلاق للضرر
إلى هنا نصل إلى ختام مقالنا حيث قمنا بتوضيح إجراءات الطلاق للضرر في القانون الكويتي، وشروطه، ومتى ترفض الدعوى، وأهمية المحامي.
للحصول على استشارات قانونية واتخاذ الخطوة القانونية، يمكنك التواصل مع محامي طلاق في الكويت عبر زر الواتس اب أسفل الشاشة.
إن كنت تعاني من الإساءة الزوجية نؤكد لك أنك لست وحيدًا بتواصلك مع أفضل محامي من شركتنا للمحاماة، الذي سيقدم لك الدعم اللازم وأفضل الحلول المناسبة لحالتك.
اقرأ المزيد عن: حقوق الزوجة بعد الطلاق للضرر في الكويت، وشهادة الشهود في الطلاق للضرر بالكويت، وما الحل إذا كانت الزوجة تريد الطلاق الزوج يرفض في الكويت، وإجراءات رفع دعوى طلاق من طرف الزوجة في الكويت.

محامي ومستشار قانوني متمرس، حصلت على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الكويت، حيث تميزت بتفوق أكاديمي واهتمام عميق بالقضايا القانونية. تابعت دراساتي العليا وشاركت في دورات تخصصية، من بينها دورة متقدمة في تحليل القضايا الدولية والسياسية، مما أثرى معرفتي وفهمي للأحداث العالمية وتأثيرها على القانون.
تخصصت في القانون الكويتي، واكتسبت خبرة واسعة على مدار سنوات عديدة في تقديم الاستشارات القانونية والتمثيل القانوني لعملائي. لدي خبرة متميزة في القانون المدني والتجاري والجنائي، مع تركيز خاص على قانون الأحوال الشخصية، حيث أعمل على تقديم الدعم القانوني في قضايا الأسرة والزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال.
أفتخر بعضويتي في جمعية المحامين الكويتية، حيث أساهم بفعالية في الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجمعية، وأشارك في تطوير المهنة وتحسين مستوى الخدمات القانونية في الكويت. بالإضافة إلى ذلك، أعمل كمستشار تحكيم دولي، معتمد ولدي خبرة في حل النزاعات الدولية من خلال التحكيم، مما يمكنني من التعامل بفعالية مع القضايا العابرة للحدود.
كما أنني عضو في اتحاد المحامين العرب، حيث أشارك في المؤتمرات والاجتماعات لتعزيز التعاون بين المحامين في الدول العربية. بالإضافة إلى ذلك، أعمل كعضو في لجنة حقوق الإنسان بنقابة المحامين المصرية، حيث أساهم في دعم حقوق الإنسان وزيادة الوعي القانوني بحقوق الأفراد من خلال الأنشطة المختلفة.
تجمع خبرتي القانونية بين المعرفة العميقة بالقانون الكويتي والدولي، مع تركيز خاص على قضايا الأحوال الشخصية، مما يجعلني قادرًا على تقديم أفضل الاستشارات والدعم لعملائي
