يُعد تقسيم الميراث في الكويت من الموضوعات القانونية الدقيقة التي تستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية كما نص عليها قانون الأحوال الشخصية، إذ تُحدَّد أنصبة الورثة وفق قواعد الفروض والعصبة بما يضمن العدالة بين الجميع. تبدأ العملية بعد وفاة المورّث بحصر الورثة والتركـة وسداد الديون وتنفيذ الوصايا.
وفي مقال اليوم، نوضح بشكل مبسّط إجراءات توزيع الميراث، والمراحل القانونية التي تمر بها القضية، إضافةً إلى دور المحامي المتخصّص في الميراث في حماية حقوق الورثة.
تواصل مع محامي كويتي شاطر في تقسيم الميراث عبر الأرقام في صفحة اتصل بنا، أو عبر زر الواتس اب أسفل الشاشة.
جدول المحتويات
كيفية تقسيم الميراث في الكويت
تخضع عملية تقسيم الميراث لمجموعة من القواعد القانونية المستمدة من قانون الأحوال الشخصية الكويتي، والذي يحدّد نصيب كل وارث وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ولضمان سير الإجراءات بشكل قانوني منظم، تمر عملية تقسيم الميراث بعدة مراحل رئيسية يمكن تلخيصها فيما يلي:
- توكيل محامي أحوال شخصية بالكويت: وهو الخطوة الأولى والأهم، إذ يتولى المحامي تقديم طلب حصر الورثة، وتجميع المستندات الرسمية، ومتابعة الإجراءات القضائية والإدارية لضمان دقة التوزيع ومنع النزاعات.
- استخراج شهادة حصر الورثة من وزارة العدل: بعد تقديم الطلب مدعّماً بالمستندات (شهادة الوفاة، الهويات، عقود الزواج والطلاق إن وُجدت)، تصدر المحكمة شهادة حصر تحدد الورثة الشرعيين وأنصبتهم المبدئية.
- حصر التركة وتقدير قيمتها: ويشمل ذلك العقارات، الحسابات البنكية، الأسهم، المركبات، والأموال المنقولة. يقوم المحامي أو خبير مختص بإعداد كشف دقيق لقيمة التركة.
- سداد الديون وتنفيذ الوصايا: قبل أي توزيع، يجب تسوية الديون المستحقة على المتوفى وتنفيذ وصيته بما لا يتجاوز ثلث التركة، وفقاً لأحكام القانون.
- تحديد أنصبة الورثة وفق الفروض والعصبة: بعد خصم الديون والوصايا، تُقسَّم التركة على الورثة حسب أنصبتهم الشرعية كما وردت في القانون (مثل ربع الزوجة، نصف البنت الواحدة، وهكذا).
- تسجيل الأنصبة وتوثيق القسمة رسمياً: في النهاية، تُستكمل المعاملات الرسمية بتسجيل العقارات والممتلكات باسم الورثة، ويصدر المحامي محاضر التسوية أو أحكام القسمة النهائية حسب الحالة.
بهذه الخطوات يضمن الورثة حصول كل منهم على نصيبه الشرعي وفق القوانين الكويتية، تحت إشراف محامٍ يضبط الإجراءات ويحمي الحقوق من أي نزاع أو خطأ قانوني.
الأوراق المطلوبة لتقسيم الميراث
لإتمام تقسيم الميراث في الكويت، يجب على الورثة أو وكيلهم القانوني تقديم مجموعة من الوثائق الرسمية التي تُثبت واقعة الوفاة وصلة القرابة والملكية، وفيما يلي أبرز المستندات المطلوبة:
- شهادة الوفاة الأصلية للمورّث: وهي المستند الأساسي الذي يثبت الوفاة ويُرفق في جميع معاملات الميراث.
- البطاقة المدنية أو جواز السفر الخاص بالمورّث: لإثبات الهوية والجنسية وتوثيق بياناته الرسمية.
- البطاقات المدنية لجميع الورثة: لتحديد الورثة الشرعيين بدقة ومطابقة بياناتهم مع السجلات الرسمية.
- عقد الزواج أو حكم الطلاق (إن وجد): لإثبات صفة الزوج أو الزوجة ضمن الورثة، أو لاستبعاد من انتهت علاقتهم الشرعية قبل الوفاة.
- شهادات الميلاد للأبناء والبنات: لتأكيد النسب والحق في الإرث بموجب صلة القرابة المباشرة.
- إثباتات ملكية التركة: مثل صكوك العقارات، كشوف الحسابات البنكية، شهادات الأسهم، أو أوراق المركبات، لتحديد قيمة التركة وأصولها بدقة.
- وكالة قانونية للمحامي (إن وُجد): إذا تم توكيل محامٍ لتمثيل الورثة، يجب إرفاق وكالة رسمية صادرة من وزارة العدل تُخوّله التقديم والمتابعة نيابة عنهم.
شروط توزيع الميراث
حتى يتم تقسيم الميراث في الكويت بصورة قانونية صحيحة، لا بد من استيفاء مجموعة من الشروط والإجراءات التي تضمن سلامة العملية وتحقيق العدالة بين الورثة. وفيما يلي أهم هذه الشروط التي يشترطها القانون الكويتي:
- تحقق وفاة المورّث رسميًا: يجب أن تكون الوفاة مثبتة بشهادة رسمية صادرة عن الجهة المختصة، لأن الإرث لا يثبت إلا بعد الوفاة الحقيقية أو الحكم القضائي بها.
- وجود ورثة أحياء وقت وفاة المورّث: لا يرث إلا من كان حيًّا عند وفاة المورّث، ويُستثنى من ذلك الجنين إذا وُلد حيًّا بعد الوفاة.
- ثبوت صلة القرابة أو الزواج: يجب تقديم المستندات الرسمية التي تثبت العلاقة بالمورّث، مثل شهادات الميلاد أو عقد الزواج أو حكم النسب، لإدراج الورثة ضمن شهادة الحصر.
- عدم وجود موانع شرعية من الإرث: كاختلاف الدين بين المورّث والوارث، أو القتل العمد، أو اللعان، فهذه الحالات تمنع من الإرث وفقاً لأحكام الشريعة والقانون.
- إتمام إجراءات حصر الورثة والتركـة: لا يمكن تقسيم الميراث قبل صدور شهادة حصر الورثة من المحكمة المختصة، وتحديد عناصر التركة بدقة بعد سداد الديون وتنفيذ الوصايا.
- توافر موافقة جميع الورثة عند القسمة الرضائية: في حال اتفاق الورثة على القسمة وُدّياً، يجب توثيق موافقتهم جميعاً أمام المحكمة أو لدى كاتب العدل لضمان صحة التوزيع.
كيفية تحديد الورثة المستحقين للإرث
بعد الانتهاء من حصر التركة وسداد الديون وتنفيذ الوصايا الشرعية، تبدأ المرحلة الأهم وهي تحديد الورثة المستحقين للإرث وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية الكويتي المستمدة من قواعد الفرائض الشرعية التي تنظم أنصبة كل وارث بشكل دقيق.
تنص المادة (295) من قانون الأحوال الشخصية على أن أسباب الإرث هي الزوجية والقرابة، أي أن الميراث يثبت إما بعلاقة الزواج أو بصلة النسب. ويُقسَّم الورثة إلى مجموعتين رئيسيتين:
أصحاب الفروض
وهم الذين حدد الشرع نصيبهم المقدر في التركة، وهم:
- الأب
- الجد العصبي
- الأم
- الجدة
- الزوج
- الزوجة
- البنات
- بنات الابن (وإن نزل)
- الأخوات لأبوين
- الأخوات لأب
- الأخ لأم
- الأخت لأم
أصحاب العصبة
وهم الذين يرثون ما يتبقى من التركة بعد توزيع أنصبة أصحاب الفروض، وينقسمون إلى ثلاثة أنواع:
- العصبة بالنفس: وتشمل الأب، الابن، الأخ، والعم.
- العصبة بالغير: وتشمل البنات مع الأبناء، بنات الابن مع أبناء الابن، الأخوات لأبوين مع الإخوة لأبوين، والأخوات لأب مع الإخوة لأب.
- العصبة مع الغير: وتشمل الأخوات لأبوين أو لأب عندما يوجد معهن بنات أو بنات ابن.
بهذا التقسيم يضمن القانون الكويتي تحقيق العدالة بين الورثة وفق أحكام الشريعة الإسلامية، بحيث يحصل كل ذي حق على نصيبه الشرعي الكامل.
كيفية التعامل مع النزاعات في الميراث
قد تنشأ النزاعات في قضايا الميراث عندما يختلف الورثة حول طريقة توزيع التركة أو قيمة الأصول أو صحة بعض المستندات، ولتجنّب تفاقم الخلافات وضمان الحفاظ على الحقوق، يتبع القانون الكويتي إجراءات واضحة يمكن تلخيصها فيما يلي:
- الاستعانة بمحامي قضايا ميراث: وهي الخطوة الأولى لضمان إدارة النزاع قانونياً، إذ يقوم المحامي بدراسة المستندات وتحليل المراكز القانونية لكل وارث وتقديم المشورة الموضوعية قبل أي إجراء قضائي.
- محاولة الصلح الودي بين الورثة: تسعى المحاكم والجهات الشرعية في الكويت إلى تشجيع التسوية الودية قبل اللجوء إلى التقاضي، ويمكن للمحامي صياغة اتفاق قسمة رضائية يرضي جميع الأطراف.
- رفع دعوى قسمة قضائية عند تعذر الاتفاق: في حال استمرار الخلاف، يُقدَّم طلب للمحكمة المختصة لتقسيم التركة قسمةً قضائية، سواء كانت قسمة عين أو قسمة بيع بالمزاد العلني.
- تعيين خبير لتقييم التركة: تعيّن المحكمة خبيراً لتحديد قيمة الأصول وتقويم الممتلكات، خصوصاً العقارات أو الأسهم أو الشركات المشتركة بين الورثة.
- تنفيذ الحكم وتوثيق القسمة النهائية: بعد صدور الحكم، يقوم المحامي بمتابعة إجراءات التنفيذ لدى وزارة العدل أو إدارة التسجيل العقاري لتوثيق القسمة رسمياً باسم كل وارث.
أهمية المحامي في قضايا الميراث
يُعد المحامي ركيزة أساسية في ضمان سير الإجراءات القانونية بشكل صحيح، وحماية حقوق الورثة من أي خطأ أو نزاع قد يترتب على سوء الفهم أو نقص المستندات، وتبرز أهمية دوره في المراحل التالية:
- تقديم الاستشارة القانونية حول الميراث: يوضح المحامي للورثة حقوقهم الشرعية وفق قانون الأحوال الشخصية، ويشرح الإجراءات المطلوبة من بداية الحصر حتى التسجيل النهائي.
- متابعة إجراءات حصر الورثة: يتولى إعداد الطلب الرسمي وتقديمه للمحكمة، مع جمع الوثائق اللازمة مثل شهادات الوفاة والهوية وعقود الزواج أو الطلاق، لضمان صدور شهادة الحصر بصورة قانونية دقيقة.
- إدارة تقسيم الميراث في الكويت: يقوم بحساب الأنصبة الشرعية، وصياغة محاضر القسمة أو الاتفاقات الرضائية بين الورثة لتجنب النزاعات، خاصة في القضايا التي تشمل عقارات أو شركات أو حسابات مصرفية.
- تمثيل الورثة أمام المحاكم: في حال نشوب خلاف، يتولى المحامي رفع الدعوى أو الدفاع عن موكّليه، ومتابعة مسار القضية حتى صدور الحكم وتنفيذه.
- توثيق ونقل الملكيات: يتابع إجراءات التسجيل في الجهات الرسمية، ويضمن صحة المستندات وتوثيق القسمة النهائية بشكل قانوني يحفظ الحقوق.
الأسئلة الشائعة حول تقسيم الميراث
بذلك نكون قد قدمنا في هذا المقال دليلًا شاملًا وواضحًا حول إجراءات تقسيم الميراث في الكويت وكيفية التعامل مع النزاعات التي قد تنشأ بين الورثة، والدور المحوري الذي يؤديه المحامي.
لضمان حصولك على نصيبك في الميراث وفق القانون الكويتي، احصل على استشارة دقيقة من محامٍ متخصص في قضايا الميراث، عبر زر الواتساب أسفل الصفحة.
اقرأ المزيد عن: طريقة حساب نصيب الزوجة من الميراث في الكويت، وشروط الوصية في الميراث في الكويت.

محامي ومستشار قانوني متمرس، حصلت على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الكويت، حيث تميزت بتفوق أكاديمي واهتمام عميق بالقضايا القانونية. تابعت دراساتي العليا وشاركت في دورات تخصصية، من بينها دورة متقدمة في تحليل القضايا الدولية والسياسية، مما أثرى معرفتي وفهمي للأحداث العالمية وتأثيرها على القانون.
تخصصت في القانون الكويتي، واكتسبت خبرة واسعة على مدار سنوات عديدة في تقديم الاستشارات القانونية والتمثيل القانوني لعملائي. لدي خبرة متميزة في القانون المدني والتجاري والجنائي، مع تركيز خاص على قانون الأحوال الشخصية، حيث أعمل على تقديم الدعم القانوني في قضايا الأسرة والزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال.
أفتخر بعضويتي في جمعية المحامين الكويتية، حيث أساهم بفعالية في الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الجمعية، وأشارك في تطوير المهنة وتحسين مستوى الخدمات القانونية في الكويت. بالإضافة إلى ذلك، أعمل كمستشار تحكيم دولي، معتمد ولدي خبرة في حل النزاعات الدولية من خلال التحكيم، مما يمكنني من التعامل بفعالية مع القضايا العابرة للحدود.
كما أنني عضو في اتحاد المحامين العرب، حيث أشارك في المؤتمرات والاجتماعات لتعزيز التعاون بين المحامين في الدول العربية. بالإضافة إلى ذلك، أعمل كعضو في لجنة حقوق الإنسان بنقابة المحامين المصرية، حيث أساهم في دعم حقوق الإنسان وزيادة الوعي القانوني بحقوق الأفراد من خلال الأنشطة المختلفة.
تجمع خبرتي القانونية بين المعرفة العميقة بالقانون الكويتي والدولي، مع تركيز خاص على قضايا الأحوال الشخصية، مما يجعلني قادرًا على تقديم أفضل الاستشارات والدعم لعملائي
